قال - رحمه الله:
قَوْله تَعَالَى: {إلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ}
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَصِلُونَ بِمَعْنَى يَنْتَسِبُونَ إلَيْهِمْ، كَمَا قَالَ الْأَعْشَى: إذَا اتَّصَلَتْ قَالَتْ أَبَكْرُ بْنُ وَائِلٍ وَبَكْرٌ سَبَتْهَا وَالْأُنُوفُ رَوَاغِمُ وَقَالَ زَيْدُ الْخَيْرِ: إذَا اتَّصَلَتْ تُنَادِي يَا لَقَيْسٍ وَخَصَّتْ بِالدُّعَاءِ بَنِي كِلَابِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الِانْتِسَابُ يَكُونُ بِالرَّحِمِ وَيَكُونُ بِالْحَلِفِ وَبِالْوَلَاءِ، وَجَائِزٌ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ أَيْضًا رِجْلٌ فِي عَهْدِهِمْ عَلَى حَسَبِ مَا كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ مِنْ الْمُوَادَعَةِ فَدَخَلَتْ خُزَاعَةُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَخَلَتْ بَنُو كِنَانَةَ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ.