فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109628 من 466147

[من روائع الأبحاث]

بحث نفيس

خلوّ القرآن من الاختلاف دليل حي على إِعجازه:

قال فِي الأمثل:

هذه الآية تخاطب المنافقين وسائر الذين يرتابون من حقيقة القرآن المجيد، وتطلب منهم - بصيغة السؤال - أن يحققوا في خصائص القرآن ليعرفوا بأنفسهم أنّ القرآن وحي منزل، ولو لم يكن كذلك لكثر فيه التناقص والاختلاف، وإِذا تحقق لديهم عدم وجود الاختلاف، فعليهم أن يذعنوا أنّه وحي من الله تعالى.

والتّدبر

من مادة"دبر"

وهو مؤخر الشيء وعاقبته"والتدبر"المطلوب في هذه الآية هو البحث عن نتائج آثار الشيء، والفرق بين التدبر والتفكر هو أنّ الأخير يعني التحقيق في علل وخصائص الموجود، أمّا التدبر فهو التحقيق في نتائجه وآثاره.

ونستدل من هذه الآية على عدّة أُمور:

1 -أنّ الناس مكلّفون بالبحث والتحقيق في أُصول الدين والمسائل المشابهة لها، مثل صدق دعوى النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وحقانية القرآن، وأن يتجنّبوا التقليد

والمحاكاة في مثل هذه الحالات.

2 -أنّ القرآن - خلافاً لما يظن البعض - قابل للفهم والإِدراك للجميع، ولو كان على غير هذه الصورة لما أمر الله بالتدبر فيه.

3 -أحد الأدلة التي تثبت أنّ القرآن حقّ، وأنّه منزل من الله الحكيم العليم خلوه المطلق من كل تناقض أو اختلاف.

ولتوضيح هذه الحقيقة نقول:

الجوانب الروحية للإِنسان تتغير باستمرار،"قانون التكامل"- في الظروف العادية الخالية من الأوضاع الاستثنائية - يستوعب الإِنسان وجوانبه الروحية وأفكاره، وبمرور الأيّام يتغير بموجب هذا القانون كلام الإِنسان وفكره وأحاديثه.

لو أمعنا النظر فيما يكتبه الكتاب، لما وجدنا مؤلفات الكاتب الواحد على نمط واحد، بل أن بداية كل كتاب تختلف أيضاً عن نهايته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت