فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109629 من 466147

هذا التغيير يزداد سرعة حين يعيش الإِنسان في خضم أحداث كبرى كالتي تصاحب إِرساء قواعد ثورة فكرية واجتماعية وعقائدية شاملة، الشخص الذي يعيش مثل هذه التحولات الاجتماعية الكبرى لا يستطيع أن يسيطر على وحدة كلامه، ولا يمكنه أن يوجد إنسجاماً كاملا في أقواله، خاصّة إِذا كان هذا الشخص غير متعلم، وكان ناشئاً في بيئة اجتماعية متخلفة.

والقرآن كتاب نزل خلال مدّة (23) عاماً بحسب ما يحتاجه الناس من تربية وتوجيه في الظروف المختلفة، وموضوعات القرآن متنوعة، فهو لا يشبه كتاباً عادياً متخصصاً في بحث اجتماعي أو سياسي أو فلسفي أو حقوقي أو تاريخي، بل هو يتحدث تارة عن التوحيد وأسرار الخليقة، وتارةً يطرح القوانين والأحكام والآداب والسنن، وتارةً يقص علينا أخبار الأُمم السابقة، وتارة يتناول المواعظ والنصائح والعبادات وارتباط العبد بخالقه.

وكما يقول (غوستاف لوبون) : القرآن - كتاب المسلمين السماوي - لا يقتصر على التعاليم الدينية، بل يتناول - أيضاً - الأحكام السياسية والاجتماعية للمسلمين.

مثل هذا الكتاب - بهذه الخصائص - لا يمكن أن يكون - عادة - خالياً من التناقض والتضاد والاختلاف والتأرجح، أمّا حين نرى هذا الكتاب - مع كل ذلك متناسقاً متوازناً في آياته خالياً من كل تضاد واختلاف نستطيع أن نفهم بوضوح - أنّ هذا الكتاب ليس وليد فكر بشري، بل هو من قبل الله تعالى، كما تذكر الآية الكريمة أعلاه. انتهى انتهى. {الأمثل حـ 3 صـ 346 - 347}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت