فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107629 من 466147

مِنَ الْأُصُولِ وَالْقَوَاعِدِ إِلَّا مَا هُوَ قِيَامٌ لِمَصَالِحِكُمْ وَمَنَافِعِكُمْ ، وَهُوَ عَلَى كَوْنِهِ خَيْرًا فِي نَفْسِهِ أَحْسَنُ تَأْوِيلًا أَيْ مَآلًا وَعَاقِبَةً ; لِأَنَّهُ يَقْطَعُ عِرْقَ التَّنَازُعِ وَيَسُدُّ ذَرَائِعَ الْفِتَنِ وَالْمَفَاسِدِ .

الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: قِيلَ إِنَّ الشَّرْطَ مُتَعَلِّقٌ بِالْأَخِيرِ وَهُوَ الرَّدُّ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ تَذْكِيرُهُمْ بِاللهِ حَتَّى لَا يَسْتَعْمِلُوا شَهَوَاتِهِمْ وَحُظُوظَهُمْ فِي الرَّدِّ ، وَقِيلَ: مُتَعَلِّقٌ بِكُلِّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ طَاعَةِ اللهِ وَطَاعَةِ الرَّسُولِ وَأُولِي الْأَمْرِ ، وَهُوَ الظَّاهِرُ ، وَجُمْهُورُ الْمُفَسِّرِينَ عَلَى أَنَّهُ تَهْدِيدٌ مِنَ اللهِ تَعَالَى لِمَنْ يُخَالِفُ أَمْرًا مِنْ هَذِهِ الْأَوَامِرِ ، وَإِخْرَاجٌ لَهُ مِنْ حَظِيرَةِ الْإِيمَانِ ، وَمَعْنَى كَوْنِهِ خَيْرًا: أَنَّهُ أَنْفَعُ مِنْ كُلِّ مَا عَدَاهُ ، وَلَوْ جَرَى الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ لَمَا أَصَابَهُمْ مَا أَصَابَهُمْ مِنَ الشَّقَاءِ ، فَقَدْ رَأَيْنَا كَيْفَ سَعِدَ الْمُهْتَدُونَ بِهِ ، وَكَيْفَ شَقِيَ الَّذِينَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَاسْتَبَدُّوا بِالْأَمْرِ ، وَأَمَّا كَوْنُهُ أَحْسَنَ تَأْوِيلًا فَهُوَ أَنَّ الْأَوَامِرَ وَالْأَحْكَامَ إِنَّمَا تَكُونُ صُوَرًا مَعْقُولَةً وَعِبَارَاتٍ مَقُولَةً حَتَّى يُعْمَلَ بِهَا فَتَظْهَرَ فَائِدَتُهَا وَأَثَرُهَا ، فَعِلْمُنَا بِالْآخِرَةِ لَيْسَ إِلَّا صُوَرًا ذِهْنِيَّةً لَا نَعْرِفُ الْحَقَائِقَ الَّتِي تَنْطَبِقُ عَلَيْهَا إِلَّا إِذَا صِرْنَا إِلَيْهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت