فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108331 من 466147

قال - رحمه الله:

{وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم}

ولم يذكر المنعَم به إشعاراً بقصور العبارة عن تفصيله وبيانه.

{مّنَ النّبِيّينَ} الذين أنبأهم الله أكمل الاعتقادات والأحكام، وأمرهم بإنبائها الخلق، كلّاً بمقدار استعداده.

{وَالصّدّيقِينَ} جميع صديق، وهو المبالغ في صدق ظاهره بالمعاملة، وباطنه بالمراقبة، أو الذي يصدق قوله بفعله كذا في"المدارك".

قال الرازيّ: للمفسرين (في الصديق) وجوه:

الأول: أن كل من صدق بكل الدين لا يتخالجه فيه شك فهو صديق، والدليل قوله تعالى: {وَالّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصّدّيقُون} [الحديد: من الآية 19] .

الثاني: قال قولهم: الصديقون أفاضل أصحاب النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم.

الثالث: أن الصديق اسم لمن سبق إلى تصديق الرسول عليه الصلاة والسلام.

فصار في ذلك قدوة لسائر الناس، وإذا كان الأمر كذلك، كان أبو بكر الصديق - رَضِي اللّهُ عَنْهُ - أولى الخلق بهذا الوصف، ثم جوّد الرازيّ الكلام في سبقه - رَضِي اللّهُ عَنْهُ - إلى التصديق، وفي كونه صار قدوة للناس في ذلك، فانظره.

{وَالشّهَدَاء} الذين استشهدوا في سبيل الله تعالى.

{وَالصّالِحِينَ} الذين صلحت أحوالهم وحسنت أعمالهم.

{وَحَسُنَ أُولَئِكَ} إشارة إلى النبيين والصديقين وما بعدهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت