فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109606 من 466147

قوله تعالى{وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ الله لَوَجَدُواْ فِيهِ اختلافا كَثِيراً}

فصل

قال القرطبي:

قوله تعالى: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ الله لَوَجَدُواْ فِيهِ اختلافا كَثِيراً} أي تفاوتا وتناقضا؛ عن ابن عباس وقتادة وابن زيد.

ولا يدخل في هذا اختلاف ألفاظ القراءات وألفاظِ الأمثال والدلالات ومقادير السُّوَر والآيات.

وإنما أراد اختلاف التناقض والتفاوت.

وقيل: المعنى لو كان ما تُخْبرون به من عند غير الله لاختلفَ.

وقيل: إنه ليس من متكلم يتكلم كلاماً كثيراً إلا وجد في كلامه اختلاف كثير؛ إما في الوصف واللفظ، وإما في جَودة المعنى، وإما في التناقض، وإما في الكذب.

فأنزل الله عز وجل القرآن وأمرهم بتدبُّره؛ لأنهم لا يجدون فيه اختلافاً في وَصْفٍ ولا رَدّاً له في معنًى، ولا تناقضاً ولا كذباً فيما يخبرون به من الغيوب وما يُسَرُّون. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 290} .

وقال الماوردي:

الاختلاف هاهنا ثلاثة أقاويل:

أحدها: تناقض من جهة حق وباطل، وهذا قول قتادة، وابن زيد.

والثاني: من جهة بليغ ومرذول، وهو قول بعض البصريين.

والثالث: يعني اختلافاً في الإخبار عما يُسِرُّونَ، وهذا قول الزجاج. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 1 صـ 510 - 511}

وقال الشوكاني:

{وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ الله لَوَجَدُواْ فِيهِ اختلافا كَثِيراً} أي: تفاوتاً وتناقضاً، ولا يدخل في هذا اختلاف مقادير الآيات، والسور؛ لأن المراد اختلاف التناقض والتفاوت، وعدم المطابقة للواقع، وهذا شأن كلام البشر لا سيما إذا طال، وتعرّض قائله للإخبار بالغيب، فإنه لا يوجد منه صحيحاً مطابقاً للواقع إلا القليل النادر. انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 1 صـ 491}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت