فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110319 من 466147

ومن فوائد مكي بن أبي طالب فِي الآيات السابقة:

قال - رحمه الله:

قوله: {فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ الله الذين يَشْرُونَ الحياة} الآية.

حض الله عز وجل المؤمنين على القتال في هذه الآية غالبين أو مغلوبين، ومعنى، {فِي سَبِيلِ الله} أي: في ذات الله ودينه، ومعنى {يَشْرُونَ} يبيعون حياتهم الدنيا بنعيم الآخرة، يقال: شربت الشيء بعته، وشريته اشتريته {فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً} أي:

نعطيه في الآخرة ثواباً عظيماً [ال] معظمه مقدار يبلغ إليه الخلق.

قوله: {وَمَا لَكُمْ لاَ تقاتلون فِي سَبِيلِ الله والمستضعفين} الآية.

{المستضعفين} عطف على السبيل كأنه قال:"وفي المستضعفين أي: في خلاصهم."

وقيل: المعنى: وفي سبيل المستضعفين، وهم الذين أسلموا بمكة وغلبوا على أنفسهم بالقهر، وعذبوا في أبدانهم ليرجعوا عن دينهم.

حض الله عز وجل المؤمنين على القتال من أجل دين الله سبحانه [ومن أجل] المستضعفين من الرجال والنساء والولدان، عذرهم الله، وأخبر أنهم يقولون {رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْ هذه القرية الظالم أَهْلُهَا} أي: التي ظلم أهلها.

روى الحسن وقتادة: أن رجلاً من بني إسرائيل خرج من القرية الظالمة إلى القرية الصالحة فأدركه الموت في الطريق فنأى بصدره إلى القرية الصالحة، فاحتجت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فأمروا أن يعدوا أقرب القريتين إليه، فوجدوه أقرب إلى القرية الصالحة بشبر، فتوفته ملائكة الرحمة، وقيل: أن الله قرب إليه القرية الصالحة والقرية الصالحة هي مكة.

قوله: {واجعل لَّنَا مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً} أي: من عندك ولياً يلي خلاصنا.

{واجعل لَّنَا مِن لَّدُنْكَ نَصِيراً} أي: من عندك من ينصرنا على أعدائك، وينصرنا على الخلاص منهم، والذين في موضع خفض على البدل من المستضعفين، أو نعت لهم، أو نعت للجميع المذكور من الرجال وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت