[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله:"منكم"في محلِّ نَصْبٍ على الحَالِ من"أولي الأمر"فيتعَلَّقُ بمَحْذُوفٍ، أي: وأُولِي الأمْرِ كائِنِينِ مِنكُم، و"مِنْ"تَبْعِيضية.
قوله: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ} [اختلَفْتُم] ، {فِي شَيْءٍ} [أيْ:] من أمْرِ دينكُم، والتَّنَازُع: اخْتِلافَ الآرَاءِ.
قال الزَّجَّاج: اشْتِقَاق المُنَازَعَة من النَّزْعِ الَّذِي هُوَ الجَذْب، والمُنَازَعَةُ: عبارة عن مُجَاذَبَةِ كُلِّ واحدٍ من الخَصْمَيْن، يَجْذِب بِحُجَّةٍ صَحِيحَةٍ.
قوله: إن كُنتُم"شرط، جوابُه مَحْذُوفٌ عند جُمْهُور البَصْريَّين، أي: فَرُدُّوه إلى اللهِ، وهو مُتقدِّم عند غيرهم."
وهذا الوعِيدُ يحتمل أن يكُون مَخْصُوصاً بقوله: {فَرُدُّوهُ} ، ويُحْتَمل أن يكُون عَائِداً إلى قوله:"أطيعوا الله وأطيعوا الرسول".
فصل
قال أبو العبَّاس المُقْرِي: ورَدَ التَّأويل في القُرْآنِ على أرْبَعَةِ أوْجُه:
الأوَّل: بمعنى العَاقِبَة كَهَذِه الآيَة.
الثاني: بمعنى المُنْتَهى؛ قال - تعالى: {فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابتغاء الفتنة وابتغاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ الله} [آل عمران: 7] أي: ما يَعْلَمُ مُنْتَهَى تأويلِهِ إلا الله.