فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107412 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل آخر: من روائع الأدب العربي)

(ومما جاء في القضاء والشهادة)

قال الراغب الأصفهاني:

مدح القضاء وذمّه

قال النبي صلى الله عليه وسلم: القضاة ثلاثة: اثنان في النار وواحد في الجنة فاللذان في النار أحدهما من

يقضي ولم يعلم والآخر من يعلم فيقضي بغير الحق وأما الذي في الجنة فهو الذي يعلم ويقضي بالحق، وقال صلى الله عليه وسلم: إن مع القاضي ملكين يسددانه ويوفقانه فإن عدل أرشداه وأعاناه وإن جار قذفاه في النار. وقيل: المذموم من القضاة من سعى في طلبه، وقال صلى الله عليه وسلم: لعبد الرحمن ابن سمرة: يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة فإنك إن سألتها وكلت إليها وإن سئلتها أعنت عليها، وقال صلى الله عليه وسلم: من جعل قاضيا فقد ذبح بغير سكين، وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: شكت بقعة من الأرض إلى ربها أنها جعلت حشا فأوحى الله إليها أما ترضين أني لم أجعلك بقعة قاض. وكان ابن شبرمة يقول: يا جارية هاتي غذائي لأخرج إلى بلائي.

الممتنع من تولّي القضاء

أمر المنصور أبا حنيفة رحمه الله أن يتولى القضاء فقال: لا أصلح لذلك فقال:

إنك تصلح، فقال: إن كنت صادقا فلا يجوز لك أن توليني وإن كنت كاذبا فقد فسقت فقال: والله لتلين. فقال: والله لا وليت فقال حاجبه: أمير المؤمنين يحلف وأنت تحلف فقال: أمير المؤمنين أقدر على الكفارة مني. قيل لما مات عبد الرحمن بن أذينة ذكر أبو قلابة للقضاء فهرب حتى أتى الشأم فوافق ذلك عزل قاضيها فهرب حتى أتى اليمامة فقيل له في ذلك فقال: ما وجدت مثلا للقاضي العالم إلا مثل رجل سابح وقع في بحر، فكم عسى يسبح حتى يغرق.

الممدوح بترك الميل والعفّة والحلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت