فلم يستأثروا بكثير جمعٍ ... وكانوا للمصالح مؤثرينا
ويسَّرهم لفعل الخير فيما ... إليهم من أمور المسلمينا
وإن يشأ الإله فساد قومٍ ... أتاح لهم أكابر معتدينا
ذوي كبرٍ ومجهلةٍ وجبنٍ ... وإهمالٍ لما يتوقَّعونا
فظلُّوا يشرهون ويجمعونا ... وليسوا في العواقب يفكرونا
وجاروا حيثما أمروا بعدلٍ ... كأن قد قيل كونوا جائرينا
وقال الأفوه الأودي:
لا يصلح القوم فوضى لا سراة لهم ... ولا سراة إذا جهَّالهم سادوا
إذا تولَّى سراة القوم أمرهم ... نما على ذاك أمر القوم وازدادوا
تلقى الأمور بأهل الرأي قد صلحت ... وإن تولت فبالأشرار تنقاد
وقال محمد بن نصر:
لا تحقرنَّ أمرءاً إن كان ذا ضعة ... فكم وضيعٍ من الأقوام قد رأسا
فربّ قومٍ حقرناهم فلم نرهم ... أهلا لخدمتنا صاروا لنا رؤسا انتهى انتهى {بهجة المجالس وأنس المجالس، لابن عبد البر} ...