فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107410 من 466147

قال إسحاق بن إبراهيم الموصلي: حدثونا أن الحسن البصري نظر إلى قوم صحبوا السلطان واتسعت دنياهم، فقال: ماتنظرون إليهم، فوالله لئن كانوا من أهل الجنة لقد عجل لهم قليل من كثير ذخرلهم، ولئن كانوا من أهل النار لقد أعطوا قليلاً من كثير صرف عنهم فأتاهم، فارحموا ولا تغبطوا.

أنشدني عبد الله بن محمد بن يوسف لنفسه:

ما يشتهي قرب السَّلاطين ... غير ضعيف العقل مجنون

لا تكذبن عنهم فما صحبهم ... منهم على دنيا ولا دين

دنياهم بالخزي موصولةٌ ... ولا تسل عن دين مفتون

خيرهم فاعلمه لا يرتجى ... وشرُّهم ليس بمأمون

لا رأي لهم في نيل دنياهم ... حسبي بأن يسلم لي ديني

شكت الرعية بعض العمال، فارتضى العامل بسهل بن عاصم فسأله الأمير: فقال: مافي عاملك مايشتكى إلا أن الله أمر بأمرين، امتثل فينا أحدهما وترك الآخر، قال الله عز وجل:"إنَّ الله يأمر بالعدل والإحسان"، فعدل فينا ولم يحسن إلينا، وفي العدل بغير إحسان عطب الرعية، فقال له الأمير: صدقت قد وليتك مكانه.

ومن كلام ابن المعتز في هذا الباب: لا يدرك الغنى بالسلطان إلا نفس خاشعة، وجسم متعب، ودين منثلم.

من شارك السلطان في عز الدنيا، شاركه في ذل الآخرة.

فساد الرعية بلا ملك، كفساد الجسم بلا روح.

إذا زادك الملك إيناساً فزده إجلالا.

لا تلبسن بالسلطان في وقت التباس الأمور عليه واضطرابها، فإن البحر لا يكاد يسلم راكبه في حال سكونه، فكيف عند اختلاف رياحه واضطراب أمواجه.

ريح السلطان على قوم سموم، وعلى قوم نسيم.

الملك حقُّ الملك، من نشر أنواع الفضل وبسط أنواع العدل، وجانب المطامع الرديئة، والمطاعم الدنيئة.

قال مطرِّف لا تنظر إلى خفض عيش الملوك، ولكن انظر إلى سرعة ظعنهم، وسوء منقلبهم. سئل رجل من بني أمية عاقل، فقيل له: أخبرنا عن أول شيء كان بدء زوال ملككم، فقال: سألت فاسمع، وإذا سمعت فافهم. تشاغلنا عن تفقد ما كان تفقده يلزمنا، ووثقنا بوزراء آثروا مرافقهم على منافعها، وأبرموا أموراً أسروها عنا، فظلمت رعيتنا، ففسدت نياتهم لنا، وجدب معاشنا فخلت بيوت أموالنا، وقل جندنا فزالت هيبتنا، واستدعاهم أعداؤنا فظاهروهم علينا، وكان أكثر الأسباب في ذلك استتار الأخبار عنا.

أنشدني أبو القاسم محمد بن نصير الكاتب لنفسه:

إذا ما الله شاء صلاح قومٍ ... أتاح لهم أكابر مصلحينا

ذوي رأيٍ ومعرفةٍ وفهمٍ ... وإعداد لما قد يحذرونا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت