قال: ثُمَّ انصرف، فَحَمَلَتْنِي عَيْنَايَ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي النَّوْمِ، فَقَالَ لِي:"يَا عُتْبِيُّ: الحق الأَعْرَابِيَّ، فَبَشِّرْهُ أنَّ اللَّهَ تعالى قَدْ غَفَرَ لَهُ". انتهى من"حلية النوويِّ"، و"سُنَنِ الصَّالحين"؛ للباجيِّ، وفيه: مُسْتَغْفِراً مِنْ ذُنُوبِي، مستشفعاً بك إلى ربِّي. انتهى انتهى. {الجواهر الحسان حـ 1 صـ 386 - 387}
قال أبو السعود:
{لَوَجَدُواْ الله تَوَّاباً رَّحِيماً} لعَلِموه مبالغاً في قَبول توبتهم والتفضّل عليهم بالرحمة، وإن فُسّر الوُجدانُ بالمصادفة كان قوله تعالى: {تَواباً} حالاً و {رَّحِيماً} بدلاً منه، أو حالاً من الضمير فيه، وأياً ما كان ففيه فضلُ ترغيبٍ للسامعين في المسارعة إلى التوبة والاستغفارِ ومزيدُ تنديمٍ لأولئك المنافقين على ما صنعوا لما أن ظهورَ تباشيرِ قَبولِ التوبةِ وحصولَ الرحمةِ لهم ومشاهدتَهم لآثارهما نعمةٌ زائدةٌ عليهما موجبةٌ لكمال الرغبةِ في تحصيلها وتمامِ الحسرةِ على فواتها. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 2 صـ 197}