فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107841 من 466147

قال - رحمه الله:

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ}

استئناف ابتدائي للتعجيب من حال هؤلاء، ناسب الانتقال إليه من مضمون جملة: {إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} [النساء: 59] .

والموصول مراد به قوم معروفون وهم فريق من المنافقين الذين كانوا من اليهود وأظهروا الإسلام لقوله: {رأيت المنافقين يصدّون} ، ولذلك قال: {يزعمون أنّهم آمنوا بما أنزل إليك} .

وقد اختلفت الروايات في سبب نزول هذه الآية اختلافاً متقارباً: فعن قتادة والشعبي أنّ يهودياً اختصم مع منافق اسمه بشر فدعا اليهوديُّ المنافقَ إلى التحاكم عند النبي صلى الله عليه وسلم لعلمه أنّه لا يأخذ الرشوة ولا يجورُ في الحكم، ودعا المنافقُ إلى التحاكم عند كاهن من جُهينة كان بالمدينة.

وعن ابن عباس أنّ اليهودي دَعا المنافق إلى التحاكم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنّ المنافقَ دعا إلى كعب ابن الأشرف، فأبى اليهودي وانصرفا معاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى لليهودي، فلمّا خرجا، قال المنافق: لا أرضى، انطلِق بنا إلى أبي بكر، فحكم أبو بكر بمثل حكم رسول الله، فقال المنافق: انطلق بنا إلى عمر، فلمّا بلغ عمر، وأخبره اليهودي الخبر وصدَّقه المنافق، قال عمر: رويدكما حتّى أخرج إليكما، فدخل وأخذ سيفه ثم ضرب به المنافق حتّى بَرَد، وقال: هكذا أقضى على من لم يرض بقضاء الله ورسوله.

فنزلت الآية وقال جبريل: إن عمر فرّق بين الحقّ والباطل فلقبّه النبي صلى الله عليه وسلم"الفاروق".

وقال السدّي: كان بين قُريظة والخزرج حِلف، وبين النَّضير والأوس حلف، في الجاهلية وكانت النضير أكثر وأشرف، فكانوا إذا قتَل قُرَظِيُّ نضيرياً قُتل به وأخذ أهل القتيل دية صاحبهم بعد قتل قاتله، وكانت الدية مائة وسق من تمر، وإذا قتل نضيريّ قرظيّا لم يُقتل به وأعطى ديته فقط: ستّين وسقاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت