فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107161 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(باب في الحكم بين الناس وما يتشعب فيه من الكلام)

قال الحَلِيمي:

قال الله عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً} .

وقال: {إِنَّآ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَآ أَرَاكَ اللَّهُ وَلاَ تَكُنْ لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً} وقال: {فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ الْحَقِّ} .

وقال في صفة نفسه جل ثناؤه {قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ} .

وقال: {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} وقال: {وَأَقْسِطُواْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} .

وقال: {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} .

وقال: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ} وقال: {اللَّهُ الَّذِي أَنزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ} .

يعني آلة العدل.

ثم قال عز وجل: {وَلاَ تَنقُصُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ} ..

وقال: {وَأَقِيمُواْ الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تُخْسِرُواْ الْمِيزَانَ} .

وقال: {وَزِنُواْ بِالقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ} .

وقال: {وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ} .

وقال: {كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَآءِ للَّهِ} .

وقال: {وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} .

وقال: {عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} .

فوصف جل ثناؤه نفسه بالقسط وهو العدل، وأمر عباده به، ووصاهم فيما يتعاملون به بملازمته وبالانتهاء إلى ما يوجبه العدل الموضوعة بينهم من المكيال والميزان فثبت بهذا كله أن العدل بين الناس في الأحكام وعامة المعاملات من فرائض الدين.

فأما ما اتصل منه بغير الحكم، والناس كلهم مأمورون بأن يتصف بعضهم بعضاً من نفسه، فلا الطالب يطلب ما ليس له، ولا المطلوب تبع بما عليه بعد أن يكون قادراً على أن يعفوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت