فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109579 من 466147

قوله تعالى{فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى الله وكفى بالله وَكِيلاً}

قال الفخر:

والمعنى لا تهتك سترهم ولا تفضحهم ولا تذكرهم بأسمائهم، وإنما أمر الله بستر أمر المنافقين إلى أن يستقيم أمر الإسلام.

ثم قال: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الله} في شأنهم، فإن الله يكفيك شرهم وينتقم منهم {وكفى بالله وَكِيلاً} لمن توكل عليه.

قال المفسرون: كان الأمر بالإعراض عن المنافقين في ابتداء الإسلام، ثم نسخ ذلك بقوله: {جاهد الكفار والمنافقين} [التوبة: 73، التحريم: 9] وهذا الكلام فيه نظر، لأن الأمر بالصفح مطلق فلا يفيد إلا المرة الواحدة، فورود الأمر بعد ذلك بالجهاد لا يكون ناسخا له. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 156}

وقال ابن عاشور:

وقوله: {فأعرض عنهم} أمر بعدم الاكتراث بهم، وأنّهم لا يُخشى خلافهم، وأنّه يتوكلّ على الله {وكفى بالله وكيلاً} أي مُتوكَّلاً عليه، ولا يَتوكّل على طاعة هؤلاء ولا يحزنه خلافهم. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 4 صـ 199}

وقال ابن عطية:

أمر الله تعالى بالتوكل عليه والتمسك بعروته الوثقى ثقة بإنجاز وعده في النصر، و"الوكيل"القائم بالأمور المصلح لما يخاف من فسادها، وليس ما غلب الاستعمال في الوكيل في عصرنا بأصل في كلام العرب، وهي لفظة رفيعة وضعها الاستعمال العامي، كالعريف والنقيب وغيره. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ 83}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت