فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109651 من 466147

ومن فوائد الراغب الأصفهاني في الآيات الكريمة:

قوله تعالى: (فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا(74)

الذين يشرون: أي يبيعون وهو المعني بقوله: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ)

وقوله: (الَّذِينَ) هو فاعل (يُقتِل) ، والمفعول محدْوف.

وقيل قوله: (فَلْيُقَاتِلْ) أمر لمن يُبَطّئ وهم الذين يشرون.

ومعناه يشترون، فحثوا على ترك ما حكي عنهم في الآية المتقدمة.

وأن يجاهدوا في سبيل اللّه،

فإن قيل: لِمَ لَمْ يقتصر على قوله: (وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) بل عقبه

بقوله: (فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ) ؟

قيل: تنبيهًا أن من تحرّى القتال سواء قَتل أو قُتل، غَلب أوغُلب فقد وقع أجره على اللّه، وتقدير الكلام: يقتل أو يُقتل أو يغِلب، لئلا يتوهم السامع أن التزام الغلبة والبَراح من المعركة في كل حال سائغ.

ألا ترى أنه قد عظم التولي عن القتال بقوله: (فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ(15) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ) الآية، ومنهم من جعل المقاتلة في سبيله

مجاهدة للنفس، نحو ما رُوِيَ عنه عليه الصلاة والسلام:

"جاهدوا أهواءكم".

وجعل سبيل اللّه هو المذكور في قوله:

(ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) .

والأجر العظيم ثواب الآخرة، ووصفه بالعظيم اعتبارا بعرض الدنيا.

كما وصف الثمن بالقليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت