ومعنى الاختلاف في اللغة: أن يذهب أحد الشيئيين خلاف ما ذهب إليه الآخر، والأقوال المختلفة أن يذهب بعضها إلى الخطأ وبعضها إلى الصواب، أو بعضها إلى الحسن البليغ وبعضها إلى المرذول القبيح.
وليس بحمد الله في القرآن اختلاف تناقض، ولا اختلاف تفاوت، بأن يكون بعضها حسنًا وبعضه قبيحًا.
فأما اختلاف القراءات، واختلاف مقادير الآيات والسور، واختلاف الأحكام في الناسخ والمنسوخ فكلٌّ صواب وكله حق، وليس ذلك اختلافًا يؤدي إلى فساد وتناقض، بل هو اختلاف يوافق بعضه بعضًا في الحسن.
وقال ابن عباس في رواية الكلبي عنه في هذه الآية: أفلا يتفكرون في القرآن فيرون بعضه يُشبه بعضًا، ويصدق بعضه بعضًا، وأن أحدًا من الخلائق لم يكن يقدر عليه، فيسلمون بذلك أنه من عند الله، إذ لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا أي تفاوتًا وتناقضًا كثيراً.
فجعل الاختلاف في هذا القول اختلاف التناقض. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 6/ 595 - 632} .