فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111575 من 466147

وقال الشيخ/ سعيد حوّى في الآيات السابقة:

المقطع السادس

ويمتد من الآية (71) إلى نهاية الآية (93) . وهذا هو:

[سورة النساء (4) : الآيات 71 إلى 76]

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً(71)

كلمة في المقطع:

قلنا أثناء الكلام عن آيات القتال الأولى وما قبلها في سورة البقرة:

وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ.

إن مجيء هذه الآيات في سياق الكلام عن التقوى والطرق التي توصل إليها يصحح مفاهيم خاطئة عن التقوى، فالكثيرون من الناس يفهمون أن التقي هو المسالم أبدا، وهو الذي لا يرد الاعتداء، وهذا تصور مغلوط عن التقوى. وكذلك فإن كثيرين لا يعتبرون أن الوصول إلى الشيء من بابه هو من التقوى، وهذا شيء مغلوط بينته تلك الآيات، وكثيرون لا يعتبرون أن حريتهم في التصرف بأموالهم مقيدة بقيود الشرع، وذلك تصور مغلوط صححته الآيات هناك.

وإذا كان المحور الرئيسي لسورة النساء هو التقوى، وتبيان ماهيتها، والدلالة على طريقها، فهي تأمر، ومن خلال الأمر تصحح مفاهيم، ومن المفاهيم الضائعة في قضية التقوى، موضوع الطاعة والحركة الجهادية، إن كثيرين من الناس لا يعرفون لمن يعطون طاعتهم، ولا يعرفون كيف ينبغي أن يتحركوا الحركة الجهادية، والمقاطع التي بين أيدينا من سورة النساء حددت الطاعة، وأطلقت الطاقة. ففي المقطع الخامس تحددت الطاعة، وفي المقطع السادس وما بعده مباشرة تحريك للطاقة في الطريق الذي لا يصح أن

تتوقف الحركة فيه، وهو طريق الجهاد الذي لا يعرف الكثيرون كيف يقيمون أمر الله - عزّ وجل - فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت