فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111574 من 466147

خلافه وجُمْهُور الصحابة عَلَى أنه الخ. فالتائب مُسْتَثْنَى من هذا الوعيد عندهم فَكَيْفَ

يخالفهم ابن عباس - رضي الله تَعَالَى عنهما -.

قوله: (لقوله تَعَالَى(وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ) ونحوه) لأنه شامل عام

بالقتل عمدًا.

قوله:(وهو عندنا إما مخصوص بالمستحل له كما ذكره عكرمة وغيره، ويؤيده أنه

نزل في مقيس بن ضبابة وجد أخاه هشامًا قتيلًا في بني النجار ولم يظهر قاتله، فأمرهم

رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن يدفعوا إليه ديته فدفعوا إليه ثم حمل على مسلم فقتله ورجع إلى مكة

مرتدًا)وهو عندنا أي عند أهل السنة يعني ومع أنه مَخْصُوص بمن لم يتب لا بد من التأويل

إما بأن يقال إنه مَخْصُوص بالمستحل له، أو الْمُرَاد بالخلود المكث الطويل ونحو ذلك من

أن الْمُرَاد ومن يقتل مؤمنًا لأجل إيمانه، أو الْمُرَاد بيان استحقاق الجزآء لا نفس الْجَزَاء كما

أشرنا آنفًا أو يقال الكريم إذا أخبر بالوعيد فاللائق بشأنه أن يبني إخباره عَلَى المشيئة وإن

لم يصرح [بذلك] ثم حمل من الْجُمْلَة أي هجم.

قوله:(أو الْمُرَاد بالخلود المكث الطويل لأن الدلائل متظاهرة عَلَى أن عصاة الْمُسْلمينَ

لا يدوم عذابهم)لأن الدلائل متظاهرة بيان قرينة التَّخْصِيص الْمَذْكُور والإرادة الْمَذْكُورة.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

أليس قد قال الله تَعَالَى (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا) ؟ فقال

له أبو عمرو بن العلاء من العجمة أتيت يا أبا عثمان إن العرب لا تعد الإخلاف في الوعيد خلفًا

وذمًا، وإنَّمَا تعد إخْلَاف الوعد خلفًا وأنشد:

وإنِّي إذا أَوْعَدْتُهُ أَو وَعَدْتُهُ ... لمُخْلِفُ إيعادِي ومُنْجِزُ مَوْعِدِي انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 7/ 252 - 266} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت