فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111409 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(باب في الكفارات الواجبة بالجنايات)

قال الحَلِيمي:

وهي في الكتاب والسنة أربع كفارات: كفارة القتل، وكفارة الظهار، وكفارة اليمين، وكفارة المستبشر في صيام.

فأما كفارة القتل، فقد قال الله - عز وجل - فيها: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَئاً وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ} .

فأوجب الكفارة عليه.

ثم اختلف في معناها.

فقيل: أوجب تمحيصاً وظهور الذنب للقاتل، وذنبه ترك الاحتفاظ والتحفظ حتى هلك على يده أمر محقوق الدم.

وقيل: أوجب بدلاً من تعطيل حق الله تعالى في نفس القتيل، فإن كان له في نفسه حق، وهو التنعم بالحياة والتصرف فيما أحل له تصرف للأحياء، وكان لله تعالى فيه حق، وهو أنه كان عبداً من عباده يجب من اسم العتق صغيراً كان أو كبيراً، أو حراً كان أو عبداً، أو مسلماً أو ذمياً مما يتميز به عن البهائم والدواب، ويرجى مع ذلك أن يكون من يسأله من يعبد الله ويطيعه، فلم يخل قابله من أن يكون فوت منه الاسم الذي ذكرنا، أو المعنى الذي وصفنا.

فلذلك ضمن الكفارة، وأي واحد من هذين المعنيين، كان يكفيه بيان: إن النص وإن وقع على القاتل خطأ، فالقاتل عبداً مثله، بل أولى بوجوب الكفارة في ماله، وكفارة القتيل تحرير رقبة، فإن لم يجدها القاتل فصيام شهرين متتابعين كما قال الله - عز وجل - ولا يجزيه الإطعام. انتهى انتهى {المنهاج في شعب الإيمان، للحَلِيمي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت