فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109877 من 466147

[من روائع الأبحاث]

قال نجم الدين الطوفي:

أحمد الله، الذي أرشدنا إلى الإسلام، وهدانا بفضلة سبل السلام، وجنبنا عبادة الأوثان والأصنام، وسائر مذاهب الكفرة اللئام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة ترغم أنف الكافر أشد إرغام، وتوجب لقائلها النعيم في دار المقام.

وأصلى على رسوله محمد، الداعى إلى أفضل دين بأشرف كلام، والباقى معجزة على ممر السنين، وتعاقب الأيام، وسلم

تسليما كثيرا.

وبعد:

فإنى رأيت كتابا صنفه بعض النصارى. يطعن به في دين الإسلام، ويقدح به قى نبوة محمد - عليه أفضل الصلاة والسلام - فرأيت مناقضته إلى الله ورسوله قربانا، ورجوت بها مغفرة من الله ورضوانا، حذرا من أن يستخف ذلك بعض ضعفاء المسلمين، فيورثه شكا في الدين.

ولقد رأيت بعض ذلك عيانا وأنسب عليه دليلاً وبرهانا.

فأوردت مناقضته، حرفا من كلامه فحرفا، وأبنت عن مقاصد السؤال والجواب على وجه لا يخفى، مع تلخيص العبارة، خشية الضجر والإملال، وتخليص المعاني ونصوصيتها خيفة الإخلال والاختلال.

وقدمت على ذلك مقدمات كلية، تتضمن مباحث جلية، عليها ينبني معظم الجواب، وبها ظهور الصواب. وعلى الله توكلي، وإليه المآب.

وتلك المقدمات ثلاث:

المقدمة الأولى

إن هذا النصراني رأيته يعتمد في طعنه على الإسلام، على التوراة والأناجيل التي بيد اليهود والنصارى، وعلى كتب الأنبياء الأوائل كنبوءة إشعياء وأرمياء ودانيال، والأنبياء الإثنى عشر، ومزامير داود، ونحوها.

واعلم أن هذه الكتب مما لا تقوم الحجة علينا بها. لأنها عندنا محرفة مبدلة، نعم، التبديل لم يأت على جميها، بل دخلها في الجملة، فلهذا قال نبينا محمد - عليه الصلاة والسلام:"إذا حدثكم أهل الكتاب، فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ. ونحن له مسلمون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت