فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108964 من 466147

وأجاب القائلون بالقول الأول عن هذه الوجوه بحرف واحد، وهو أن حب الحياة والنفرة عن القتل من لوازم الطباع، فالخشية المذكورة في هذه الآية محمولة على هذا المعنى، وقولهم: {لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا القتال} محمول على التمني لتخفيف التكليف لا على وجه الإنكار لايجاب الله تعالى، وقوله تعالى: {قُلْ متاع الدنيا قَلِيلٌ} مذكور لا لأن القوم كانوا منكرين لذلك، بل لأجل إسماع الله لهم هذا الكلام مما يهون على القلب أمر هذه الحياة، فحينئذ يزول من قلبهم نفرة القتال وحب الحياة ويقدمون على الجهاد بقلب قوي، فهذا ما في تقرير هذين القوين والله أعلم، والأولى حمل الآية على المنافقين لأنه تعالى ذكر بعد هذه الآية قوله: {وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هذه مِنْ عِندِ الله وَإِن تُصِبْهُمْ سَيّئَةٌ يَقُولُواْ هذه مِنْ عِندِك} [النساء: 78] ولا شك أن من هذا كلام المنافقين، فإذا كانت هذه الآية معطوفة على الآية التي نحن في تفسيرها ثم المعطوف في المنافقين وجب أن يكون المعطوف عليهم فيهم أيضا. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 147 - 148}

قال القرطبي:

روى عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس"أن عبد الرحمن بن عَوْف وأصحاباً له أتوا النبيّ صلى الله عليه وسلم بمكة فقالوا: يا نبي الله، كنا في عِزّ ونحن مشركون، فلما آمنّا صرنا أذلّة؟ فقال:"إني أُمرت بالعفو فلا تقاتلوا القوم"."

فلما حوّله الله تعالى إلى المدينة أمره بالقتال فكفّوا، فنزلت الآية"، أخرجه النسائي في سننه، وقاله الكَلْبي."

وقال مجاهد: هم يهود.

قال الحسن: هي في المؤمنين؛ لقوله: {يَخْشَوْنَ الناس} أي مشركي مكة {كَخَشْيَةِ الله} فهي على ما طبع عليه البشر من المخافة لا على المخالفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت