فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109922 من 466147

وقال ابن عاشور:

{وإذا جاءهم أمر ... الآية}

عطف على جملة {ويقولون طاعة} [النساء: 81] فضمير الجمع راجع إلى الضمائر قبله، العائدة إلى المنافقين، وهو الملائم للسياق، ولا يعكّر عليه إلاّ قوله: {وإلَى أولي الأمر منهم} ، وسنعلم تأويله، وقيل: الضمير هذا راجع إلى فريق من ضعفة المؤمنين: ممّن قلّت تجربَته وضعف جَلده، وهو المناسب لقوله: {وإلى أولي الأمر منهم} بحسب الظاهر، فيكون معَاد الضمير محذوفاً من الكلام اعتماداً على قرينة حال النزول، كما في قوله: {حتّى توارت بالحجاب} [ص: 32] .

والكلام مسوق مساق التوبيخ للمنافقين واللوم لمن يقبل مثل تلك الإذاعة، من المسلمين الأغرار.

ومعنى {جاءهم أمر} أي أخبروا به، قال امرؤ القيس:

وذَلك مِنْ نَبَإ جَاءَني ...

فالمجيء مجاز عرفي في سماع الأخبار، مثل نظائره.

وهي: بلغ، وانتهى إليه وأتاه، قال التابغة:

أتأني أبيتَ اللعن أنَّكَ لُمَتَنِي ...

والأمر هنا بمعنى الشيء، وهو هنا الخبر، بقرينة قوله: {أذاعوا به} .

ومعنى {أذاعوا} أفْشَوْا، ويتعدّى إلى الخبر بنفسه، وبالباء، يقال: أذاعَه وأذاع به، فالباء لتوكيد اللصوق كما في {وامْسَحُوا برؤوسكم} [المائدة: 6] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت