فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109796 من 466147

قال - رحمه الله:

{أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً}

وإذا سمعت كلمة"أفلا"فأعلم أن الأسلوب يقرّع من لا يستعمل المادة التي بعده. {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ} أي كان الواجب عليهم أن يتدبروا القرآن، فهناك شيء اسمه"التدبر"، وشيء اسمه"التفكر"، ثالث اسمه"التذكر"، ورابع اسمه"العلم"، وخامس اسمه"التعقل"، ووردت كل هذه الأساليب في القرآن،"أفلا يعلمون"،"أفلا يعقلون"،"أفلا يتذكرون"،"أفلا تتكفرون". هي إذن تدبر، تفكر، تذكر، وتعقل، وعلم.

وحين يأتي مخاطبك ليطلب منك أن تستحضر كلمة"تدبر"؛ فمعنى هذا أنه واثق من أنك لو أعملت عقلك إعمالاً قوياً لوصلت إلى الحقيقة المطلوبة، لكن الذي يريد أن يغشك لا ينبه فيك وسائل التفتيش، مثل التاجر الذي تدخل عنده لتشتري قماشاً، فيعرض قماشه، ويريد أن يثبت لك أنه قماش طبيعي وقوي وليس صناعياً، فيبله لك ويحاول أن يمزقه فلا يتمزق، إنه ينبه فيك الحواس الناقدة، فإذا نبه فيك الحواس الناقدة فمعنى ذلك: أنه واثق من أن إعمال الحواس الناقدة في صالح ما ادعاه، ولو كان قماشه ليس في صالح ما ادعاه لحاول خداعك، لكنه يقول لك: انظر جيداً وجرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت