فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111002 من 466147

قال - رحمه الله:

قَوْله تَعَالَى: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاَللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا} رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ:"أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ أَظْهَرُوا الْإِسْلَامَ بِمَكَّةَ وَكَانُوا يُعِينُونَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ"وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ قَتَادَةَ.

وَقَالَ الْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ:"نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَأَظْهَرُوا الْإِسْلَامَ ثُمَّ رَجَعُوا إلَى مَكَّةَ فَأَظْهَرُوا الشِّرْكَ".

وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ:"نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ وَقَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ".

وَفِي نَسَقِ الْآيَةِ دَلَالَةٌ عَلَى خِلَافِ هَذَا التَّأْوِيلِ الْأَخِيرِ وَأَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: {فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} .

وقَوْله تَعَالَى: {أَرْكَسَهُمْ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:"رَدَّهُمْ".

وَقَالَ قَتَادَةُ:"أَرْكَسَهُمْ أَهْلَكَهُمْ".

وَقَالَ غَيْرُهُمْ:"أَرْكَسَهُمْ نَكَسَهُمْ".

قَالَ الْكِسَائِيُّ:"أَرْكَسَهُمْ وَرَكَسَهُمْ بِمَعْنًى"وَإِنَّمَا الْمَعْنَى رَدَّهُمْ فِي حُكْمِ الْكُفْرِ مِنْ الصَّغَارِ وَالذِّلَّةِ، وَقِيلَ مِنْ السَّبْيِ وَالْقَتْلِ؛ لِأَنَّهُمْ أَظْهَرُوا الِارْتِدَادَ بَعْدَمَا كَانُوا عَلَى النِّفَاقِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت