فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113246 من 466147

وشرط بعضهم مع الاستغفار التوبة، وخص بعضهم ذلك بأنْ تكون المعصية مما بين العبد وبين ربه، دون ما بينه وبين العبيد.

وقيل: الاستغفار التوبة.

وفي لفظة: يجد الله غفوراً رحيماً، مبالغة في الغفران.

كأنّ المغفرة والرحمة معدَّان لطالبهما، مهيآن له متى طلبهما وجدهما.

وهذه الآية فيها لطف عظيم ووعد كريم للعصاة إذا استغفروا الله، وفيها تطلب توبة بني أبيرق والذابين عنهم واستدعاؤهم لها.

وعن ابن مسعود: أنها من أرجى الآيات. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 3 صـ 360 - 361}

وقال الآلوسي:

{وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً} أي شيئاً يسوء به غيره كما فعل بشير برفاعة أو طعمة باليهودي {أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ} بما يختص به كالإنكار، وقيل: السوء ما دون الشرك، والظلم الشرك، وقيل: السوء الصغيرة والظلم الكبيرة.

{ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ الله} بالتوبة الصادقة ولو قبل الموت بيسير {يَجِدِ الله غَفُوراً} لما استغفره منه كائناً ما كان {رَّحِيماً} متفضلاً عليه، وفيه حث لمن فيهم نزلت الآية من المذنبين على التوبة والاستغفار، قيل: وتخويف لمن لم يستغفر لوم يتب بحسب المفهوم فإنه يفيد أن لم يستغفر حرم من رحمته تعالى وابتلي بغضبه. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 5 صـ 142}

وقال ابن عاشور:

{وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ}

اعتراض بتذييل بين جملة {هَأنتم هَؤلاء جادلتم عنهم} وبين جملة: {ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمَّت طائفة منهم أن يُضلّوك} [النساء: 109 113] .

وعَمل السوء هو العصيان ومخالفة ما أمر به الشرع ونهى عنه.

وظلم النفس شاع إطلاقه في القرآن على الشرك والكفر، وأطلق أيضاً على ارتكاب المعاصي.

وأحسنُ ما قيل في تفسير هذه الآية: أنّ عمل السوء أريد به عمل السوء مع الناس، وهو الاعتداء على حقوقهم، وأنّ ظلم النفس هو المعاصي الراجعة إلى مخالفة المرء في أحواله الخاصّة ما أمر به أو نُهيَ عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت