فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106731 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

40 -قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} الآية.

قد ذكرنا أن الظلم يستعمل في معان كثيرة. وهو ههنا بمعنى النقص.

قال ابن عباس: يريد لا ينقص مثقال ذرة.

والمثقال مقدار الشيء في الثِّقل. وهو مفعال من الثقل، يقال: هذا على مثقال هذا، أي وزن هذا. ومعنى {مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} : أي ما يكون وزنه وزن الذرة.

وأما الذرة فهي النملة الحميراء الصغيرة في قول أهل اللغة، وهو قول ابن عباس وابن زيد.

وروى يزيد بن الأصم عن ابن عباس في هذه الآية قال: أدخل ابن عباس يده في التراب، ثم رفعها، ثم نفخ فيه فقال: كل واحدة من هؤلاء ذرَّة.

والمراد من هذا: لا يظلم قليلًا ولا كثيرًا، ولكن الكلام خرج على أصغر ما يتعارفه الناس، يدل على هذا قوله: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا} [يونس: 44] .

قال ابن عباس: نزل قوله: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} في المنافقين، وقوله تعالى: {وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً} في المؤمنين. يقول: لا ينقص {مِثْقَالَ} ذرة من عمل منافق إلا جازاه بها رواه عطاء عنه.

وقال آخرون: هذا على العموم. ثم اختلفوا؛ فذهب بعضهم في تأويله إلى ما رواه أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"وإن الله لا يظلم حسنة، أما المؤمن فيثاب عليها الرزق في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة. وأما الكافر فيُطعم بها في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة لم تكن له حسنة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت