فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105057 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل في حسن الجوار)

قال أسامة بن منقذ:

وعن الحسن البصري رضي الله عنه: ليس حسن الجوار كفّ الأذى عن الجار، ولكن حسن الجوار الصّبر على الأذى من الجار.

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم أنه قال: «إنّ الجار ليتعلّق بجاره يوم القيامة فيقول: يا ربّ، أوسعت على أخي هذا وقتّرت عليّ، أمسي جائعا ويمسي هذا شبعان، فسله: لم أغلق بابه دوني وحرمني ما قد وسّعت عليه؟» .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «ليس بمؤمن الّذي يبيت شبعان ويبيت جاره إلى جنبه جائعا» .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «تعوّذوا بالله من ثلاث فواقر: تعوّذوا بالله من مجاورة جار السّوء، إن رأى خيرا دفنه، وإن رأى شرّا أذاعه. وتعوّذوا بالله من زوجة السّوء، إن دخلت عليها لسنتك، وإن غبت عنها خانتك. وتعوّذوا بالله من إمام السّوء، إن أحسنت لم يقبل منك، وإن أسأت لم يغفر لك» .

عن المقداد بن الأسود رضي الله عنه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «ما تقولون في السّرقة؟ قلنا: حرام حرّمها الله تعالى. فقال: لأن يسرق الرّجل من عشرة أبيات أيسر من أن يسرق من بيت جاره. قال: فما تقولون في الزّنا؟ قلنا: حرام حرّمه الله تعالى ورسوله. قال: لأن يزني الرّجل بعشرة نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره» .

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «ما من ميّت يموت فيشهد له رجلان من جيرانه الأذنين فيقولان: لا نعلم إلّا خيرا:

إلّا قال الله تعالى لملائكته: أشهدكم أنّي قد قبلت شهادتهما وغفرت له ما لا يعلمان».

وقال بعض الحكماء: عجبا من المسيء الجوار، المؤذي لجاره، وهو مطلع على أخباره، وعالم بأسراره، يجعله عدوّا، إن علم خيرا أخفاه، وإن توهّم شرا أفشاه، فهو قذاة في عينه، لا يطرف عنها، وشجى في حلقه، ما يتسوّغ معه، فليته إذ لم يكرم مثواه، كفّ عنه أذاه، فإنّما دار المرء دنياه. أو لم يسمع قول الشاعر؟:

ونكرم جارنا حتّى ترانا ... كأنّ لجارنا فضلا علينا

عن الوليد بن هشام قال: وفد زياد الأعجم على حبيب بن المهلّب، وهو بخراسان، فبينا هو وحبيب ذات عشيّة يشربان، إذ سمع زياد حمامة تغنّي على شجرة كانت في دار حبيب بن المهلب، فقال:

تغنّي أنت في ذممي وجاري ... بأن لا يذعروك ولن تضاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت