[من روائع الأبحاث الجامعة والقيمة والنفيسة]
(شبهة نكاح المتعة)
نص الشبهة:
قالوا: بأن الإسلام أحل نكاح المتعة، وذلك في قوله تعالى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً} ، وقد أحل الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- نكاح المتعة لأصحابه، وقد استمتع الصحابة على عهد أبي بكر وعمر حتى نهى عنها عمر -رضي اللَّه عنه- وكانت مباحة، فهو الذي حرمها من نفسه، وقد أنكر الصحابة عليه، والأحاديث الواردة في النهي عنها متضاربة في وقت التحريم فبقي الأمر على الإباحة.!!
والجواب عليها من هذه الوجوه:
الوجه الأول: تعريف نكاح المتعة.
الوجه الثاني: الأدلة على تحريم نكاح المتعة.
الوجه الثالث: أدلة من أباح نكاح المتعة، والرد عليها.
الوجه الرابع: الرد على بعض الشبهات التي استدلوا بها على إباحة نكاح المتعة.
الوجه الخامس: الزواج غير الشرعي في الكتاب المقدس.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: تعريف المتعة.
تعريف نكاح المتعة هو: أن يتزوج الرجل المرأة -يوم أو يومين أو ثلاثة أو أكثر أو أقل- في مقابل شيء يعطيه لها من مال أو طعام أو ثياب أو غير ذلك، فإذا انقضى الأجل تفرقا من غير طلاق ولا ميراث فيها.
الوجه الثاني: أدلة تحريم نكاح المتعة.
لقد حرم اللَّه نكاح المتعة، وقد ثبت تحريمه بالكتاب والسنة والإجماع والقياس والمعقول.
أولًا: أدلة التحريم من القرآن
الدليل الأول: قال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) } (المؤمنون: 5 - 7) .
قال الجصاص: فَقَصَرَ إبَاحَةَ الْوَطْءِ عَلَى أَحَدِ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ وَحَظَرَ مَا عَدَاهُمَا بِقَوْلِهِ -سبحانه وتعالى-: {فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} ، وَالمتعَةُ خَارِجَةٌ عَنْهُمَا فَهِيَ إذًا مُحَرَّمَةٌ.