"فائدة"
قال الإمام السمرقندي:
{واللذان} لم يحصنا {يأتيانها} يعني الفاحشة {مّنكُمْ} يعني من الأحرار المسلمين {فَئَاذُوهُمَا} باللسان، يعني بالتعيير بما فعلا ليندما على ما فعلا
{فَإِن تَابَا} من بعد) الزنى {وَأَصْلَحَا} العمل {فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا} أي فلا تسمعوهما الأذى بعد التوبة {إِنَّ الله كَانَ تَوَّاباً} أي متجاوزاً {رَّحِيماً} بهما.
ثم نسخ الحبس والأذى بالرجم والجلد، وإنما كان التعيير في ذلك الزمان لأن التعيير حل محل الجلد، وأما اليوم فلا ينفعهم التعيير. (1) انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ 314}
(1) يقول ابن القماش:
رحم الله الإمام السمرقندي فماذا نقول فِي زماننا هذا؟! وتأمل - رحمك الله - كيف كان التعيير فِي صدر الإسلام كافيا فِي الزجر وقد قالت هند بنت عتبة - رضي الله عنها - عند أخذ بيعة النساء فِي قوله تعالى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12) }
أوَتزني الحرة يارسول الله؟؟!!!
ما أحوجنا إلى هذه الأخلاق الرفيعة، والخصال السامية الشريفة.