فائدة
قال السلمي:
قوله عز وجل: {وعَاشِروهنَّ بالمعرُوفِ} [الآية:] .
قيل: علموهن السُنن والفرائض.
وقال عبد الله بن المبارك: العشرة الصحيحة ما لا تورثك الندم عاجلاً وآجلاً.
وقال أبو جعفر رحمه الله: المعاشرة بالمعروف حسن الخلق مع العيال فيما سأل وكرهت صحبتها.
قوله عز وجل: {فَعَسى أن تكرَهُوا شَيئًا ويَجعَل اللهُ فيهِ خَيرًا كَثيرًا} .
قيل: غيَّب عنك العواقب لئلا تستكن إلى مألوف ولا تفر من مكروه.
وقال أبو عثمان رحمه الله: السكون إلى كراهية النفس جعل الله فيه خير الدارين.
قال الله تعالى: {ويجعل اللهُ فيهِ خيراً كثيراً} والخير الكثير هو ما يتصل بالعقبى, لأنه لا كثير فِي الدنيا, {وأن تصبروا خيرٌ لكم} .
قال: وسمعت سعيد بن أحمد يقول: سمعت جعفراً الخلدى يقول: سمعت الجنيد رحمه الله يقول: الصبر مفتاح كل خير.
قال: وسمعت محمد بن الحسين البغدادى يقول: سمعت محمد بن أحمد بن سهل يقول: سمعت سعيد بن عثمان يقول: سمعت ذا النون يقول: أفضل الصبر الصبر عن المخالفات.
وسُئل الجنيد رحمه الله عن الصبر فقال: حمل الضَّرر لله حتى تنقضى أوقاته.
وقال أيضاً: لا يتم تحملك الصبر إلا مع الاستقبال بما يخامر البلايا بالصبر. انتهى انتهى. {حقائق التفسير صـ 142 - 143}