آيات المواريث
[سورة النساء (4) : الآيات 11 إلى 12]
(يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ ...(11)
الإعراب:
كُنَّ نِساءً كان واسمها وخبرها، وتقديره: إن كانت المتروكات نساء فوق اثنتين. وإنما ثبت للبنتين الثلثان بالسّنة، ودلالة النّص على أن الأختين لهما الثلثان في قوله تعالى: فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ إذ ليس هاهنا في الآية نصّ يدلّ على ذلك.
وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً خبر كان الناقصة، وتقديره: فإن كان المتروك واحدة، وقرئ بالرفع على أنه فاعل كان التامة، وهي بمعنى: حدث ووقع.
فَلِأُمِّهِ من ضمها فعلى الأصل، ومن كسرها فعلى الاتباع، كقولهم: المغيرة في المغيرة.
آباؤُكُمْ مبتدأ، خبره: لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ.
نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ نَفْعاً: تمييز، وفَرِيضَةً: منصوب على المصدر، وتقديره: فرض الله ذلك فريضة.
وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً كانَ هنا تامة، ورَجُلٌ: فاعل، ويُورَثُ: جملة فعلية صفة رجل، وكَلالَةً: منصوب من أربعة أوجه: إما حال من ضمير يُورَثُ، وإما تمييز، والمراد بالكلالة في هذين الوجهين: الميت، وإما صفة مصدر محذوف تقديره: يورث وراثة كلالة، والمراد بالكلالة في هذا الوجه: المال، وإما خبر كان، والمراد بالكلالة في هذا الوجه اسم الورثة. وتقديره: ذا كلالة. غَيْرَ مُضَارٍّ حال من ضمير يوصى.
وَصِيَّةٍ منصوب على المصدر. وقوله: وَلَهُ أَخٌ يعود على الرجل، وهذا في العطف بأو جائز.
البلاغة:
يوجد طباق في لفظ (الذكر) والْأُنْثَيَيْنِ، وفي آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ. ويوجد جناس اشتقاق في وَصِيَّةٍ يُوصِي، وهناك إطناب في مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ ومِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ للتأكيد. وقوله: عَلِيمٌ حَلِيمٌ للمبالغة.
المفردات اللغوية: