فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102155 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللاتي فِي حُجُورِكُمْ مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاتي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} هذا مستقل بنفسه.

ولا يرجع قوله: {مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاتي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} إلى الفريق الأوّل، بل هو راجع إلى الربائب، إذ هو أقرب مذكور كما تقدّم.

والربيبة: بنت امرأة الرجل من غيره؛ سميت بذلك لأنه يربيها في حِجره فهي مربوبة، فعيلة بمعنى مفعولة.

واتفق الفقهاء على أن الربيبة تحرم على زوج أُمها إذا دخل بالأُم، وإن لم تكن الربيبة في حجره.

وشذّ بعض المتقدّمين وأهل الظاهر فقالوا: لا تحرم عليه الربيبة إلاَّ إن تكون في حجر المتزوّج بأُمها؛ فلو كانت في بلد آخر وفارق الأُم بعد الدخول فله أن يتزوّج بها؛ واحتجوا بالآية فقالوا: حرّم الله تعالى الربيبة بشرطين: أحدهما أن تكون في حِجر المتزوّج بأُمّها.

والثاني الدخول بالأُمّ؛ فإذا عدم أحد الشرطين لم يوجد التحريم.

واحتجوا بقوله عليه السَّلام:"لو لم تكن ربيبتي في حِجري ما حلّت لي إنها ابنة أخي من الرضاعة"فشرط الحجر.

ورووا عن عليّ بن أبي طالب إجازة ذلك.

قال ابن المنذر والطحاوي: أما الحديث عن عليّ فلا يثبت؛ لأن روايه إبراهيم بن عبيد عن مالك بن أوس عن عليّ، وإبراهيم هذا لا يعرف، وأكثر أهل العلم قد تلقوه بالدفع والخلاف.

قال أبو عبيد: ويدفعه قوله:"فلا تَعْرِضن عليّ بناتِكن ولا أخواتِكن"فعمّ.

ولم يقل: اللائي في حجري، ولكنه سوّى بينهنّ في التحريم.

قال الطحاوي: وإضافتهنّ إلى الحجور إنما ذلك على الأغلب مما يكون عليه الرّبائب؛ لا أنهنّ لا يحرمْن إذا لم يكنّ كذلك. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 112} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت