فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101835 من 466147

فإن قلت: تعضلوهن، ما وجه إعرابه؟

قلت: النصب عطفاً على أن ترثوا.

و (لا) لتأكيد النفي.

أي لا يحل لكم أن ترثوا النساء ولا أن تعضلوهن.

فإن قلت: أي فرق بين تعدية ذهب بالباء، وبينها بالهمزة؟

قلت: إذا عدي بالباء فمعناه الأخذ والاستصحاب، كقوله تعالى: {فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ} [يوسف: 15] وأما الإذهاب فكالإزالة.

فإن قلت: {إِلاَّ أَن يَأْتِينَ} [النساء: 19] ما هذا الاستثناء؟

قلت: هو استثناء من أعم عام الظرف أو المفعول له، كأنه قيل: ولا تعضلوهن في جميع الأوقات إلا وقت أن يأتين بفاحشة.

أو: ولا تعضلوهنّ لعلة من العلل إلا لأن يأتين بفاحشة.

فإن قلت: من أي وجه صح قوله: {فعسى أَن تَكْرَهُواْ} جزاء للشرط؟

قلت: من حيث أنّ المعنى: فإن كرهتموهن فاصبروا عليهن مع الكراهة، فلعل لكم فيما تكرهونه خيراً كثيراً ليس فيما تحبونه فإن قلت كيف استثنى ما قد سلف مما نكح آباؤكم؟

قلت: كما استثنى (غير أن سيوفهم) من قوله: (ولا عيب فيهم) يعني: إن أمكنكم أن تنكحوا ما قد سلف، فانكحوه، فلا يحل لكم غيره.

وذلك غير ممكن.

والغرض المبالغة في تحريمه وسدّ الطريق إلى إباحته، كما يعلق بالمحال في التأبيد نحو قولهم: حتى يبيض القار، وحتى يلج الجمل في سم الخياط. انتهى انتهى. {الكشاف حـ 1 صـ 493}

قوله تعالى {وَعَاشِرُوهُنَّ بالمعروف}

قال الفخر:

وكان القوم يسيئون معاشرة النساء فقيل لهم: وعاشروهن بالمعروف، قال الزجاج: هو النصفة في المبيت والنفقة، والإجمال في القول. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 11}

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بالمعروف} أي على ما أمر الله به من حسن المعاشرة.

والخطاب للجميع، إذ لكل أحدٍ عِشْرةٌ، زوجاً كان أو ولياً؛ ولكنّ المراد بهذا الأمر في الأغلب الأزواج، وهو مثل قوله تعالى: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ} [البقرة: 229] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت