فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101515 من 466147

والجواب: أن النبي عليه الصلاة والسلام فسر السبيل بذلك فقال:"خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا الثيب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة والبكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام"ولما فسر الرسول صلى الله عليه وسلم السبيل بذلك وجب القطع بصحته، وأيضا: له وجه في اللغة فإن المخلص من الشيء هو سبيل له، سواء كان أخف أو أثقل. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 189}

قوله تعالى: {فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي البيوت}

قال القرطبي:

هذه أوّل عقوبات الزناة؛ وكان هذا في ابتداء الإسلام؛ قاله عبادة بن الصامت والحسن ومجاهد حتى نُسخ بالأذى الذي بعده، ثم نسخ ذلك بآية"النور"وبالرجم في الثيب.

وقالت فرقة: بل كان الإيذاء هو الأوّل ثم نسخ بالإمساك، ولكنّ التلاوة أخرت وقدّمت؛ ذكره ابن فورك، وهذا الإمساك والحبس في البيوت كان في صدر الإسلام قبل أن يكثر الجناة، فلما كثروا وخشي قوّتهم اتخذ لهم سجن؛ قاله ابن العربيّ.

واختلف العلماء هل كان هذا السجن حداً أو توَعّدا بالحدّ على قولين: أحدهما أنه توعد بالحدّ، والثاني أنه حدّ؛ قاله ابن عباس والحسن.

زاد ابن زيد: وأنهم مُنِعوا من النكاح حتى يموتوا عقوبة لهم حين طلبوا النكاح من غير وجهه.

وهذا يدل على أنه كان حداً بل أشدّ؛ غير أن ذلك الحكم كان ممدوداً إلى غاية وهو الأذى في الآية الأُخرى، على اختلاف التأويلين في أيهما قبلُ؛ وكلاهما ممدود إلى غاية وهي قوله عليه السلام في حديث عبادة بن الصامت:"خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهنّ سبيلاً البكر بالبِكر جلد مائةٍ وتغريب عامٍ والثيب بالثيب جلد مائة والرجم"وهذا نحو قوله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّواْ الصيام إِلَى الليل} [البقرة: 187] فإذا جاء الليل ارتفع حكم الصيام لانتهاء غايته لا لنسخه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت