سورة النساء
وآياتها 176 نزلت بعد الممتحنة
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه السورة مدنية، وآياتها ست وسبعون ومائة. نزلت بعد الممتحنة. وسميت سورة النساء؛ لاشتمالها على أحكام كثيرة تتعلق بالنساء.
أهم مقاصد السورة:
1 -افتتحت هذه السورة باستهلال عظيم التأثير في الضمائر والقلوب، حتى يتلقى ما تشتمل عليه من أحكام بالطاعة والإذعان. فقد نادى الله الناس وأمرهم بالتقوى، وحثهم على امتثال أمره، والبعد عن معاصيه.
2 -وذكر مبدأ الإنسان وما يجب على أفراده من التناصر والتعاطف، والتعاون ورعاية ذوي الأرحام، وأتبع ذلك ما يلي:
3 -رعاية حقوق الضعفاء من اليتامى والنساء والسفهاء.
4 -العناية بالأحكام المتعلقة بالأسرة من: النكاح، والميراث، ووجوب العدل بين النساء عند التزوج بأكثر من واحدة.
5 -الأمر بالمحافظة على الأموال والأعراض، وبيان ما أُحل منها وما حرم.
6 -بيان العقوبات الرادعة عن الاعتداء على الأعراض والأموال والأنفس.
7 -تعرضت السورة لكثير من شئون المنافقين ومآلهم في الآخرة. ثم جاء فيها ما يلي:
8 -المجادلة مع أهل الكتاب وذكر بعض أخبارهم ومعتقداتهم.
9 -والأمر بأداء الأمانات إلى أهلها، والعدل في الأحكام بين الناس، وبالرجوع إلى الله ورسوله عند التنازع.
10 -ثم ورد فيها آية التيمم، وصلاة الخوف، وصلاة المسافر وبعض أحكام الجهاد.
11 -وفيها الأمر بالإحسان إلى الوالدين وذوي الأرحام ورعاية حقوق الجار وابن السبيل والرقيق. إلى غير ذلك، من المقاصد الكريمة، والأحكام النافعة.
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1) } .
المفردات:
{بَثَّ} : نشر وفرّق.
{تَسَاءَلُونَ بِهِ} : أصلها تتساءَلون. والمراد: يسأل بعضكم بعضا بالله تعالى.
{وَالْأَرْحَامَ} : جمع رحم، والمراد بها: القرابة.
{رَقِيبًا} : الرقيب؛ هو الحفيظ المطلع.
التفسير