فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101622 من 466147

وقال ابن عاشور:

وقوله: {من قريب} ، من فيه للابتداء و {قريب} صفة لمحذوف، أي من زمن قريب من وقت عمل السوء.

وتأوّل بعضهم معنى {من قريب} بأنّ القريب هو ما قبل الاحتضار، وجعلوا قوله بعده {حتى إذا حضر أحدهم الموت} يبيّن المراد من معنى (قريب) .

واختلف المفسّرون من السلف ومَن بَعدهم في إعمال مفهوم القيدين"بجهالة من قريب"حتّى قيل: إنّ حكم الآية منسوخ بآية {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} [النساء: 48] ، والأكثر على أنّ قيد (بجهالة) كوصف كاشف لعمل السوء لأنّ المراد عمل السوء مع الإيمان.

فقد روى عبد الرزاق عن قتادة قال: اجتمع أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فرأوْا أنّ كلّ عمل عصي الله به فهو جهالة عمداً كان أو غيرَه.

والذي يظهر أنّهما قيدان ذكراً للتنبيه على أنّ شأن المسلم أن يكون عمله جارياً على اعتبار مفهوم القيدين وليس مفهوماهما بشرطين لقبول التوبة، وأنّ قوله تعالى: {وليست التوبة للذين يعملون السيّئات} إلى {وهم كفار} قسيم لمضمون قوله: {إنما التوبة على الله} إلخ، ولا واسطة بين هذين القسمين.

وقد اختلف علماء الكلام في قبول التوبة؛ هل هو قطعي أو ظني فيها لتفرّع أقوالهم فيها على أقوالهم في مسألة وجوب الصلاح والأصلح لله تعالى ووجوب العدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت