فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103012 من 466147

ومن فوائد الماتريدي فِي الآيات السابقة:

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ(22)

حرم - اللَّه تعالى - على الأبناء نكاح نساء الآباء، وذلك أنهم كانوا يعملون في الجاهلية ما قيل في القصة: أن أبا قيس توفي فعمد ابنه - يقال له: محصن - فتزوج امرأة أبيه، فنهى اللَّه - تعالى - عن ذلك، فقال - عَزَّ وَجَلَّ: (وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ) .

وقيل: إن رجلًا من أصحاب رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - خرج سالاًّ سيفه؛ فقيل له: ما شأنك؟ فقال: إن رجلاً تزوج بامرأة أبيه، فهذا إذا تزوجها مستحِلًّا لها، فهو يكفر لذلك: كأن قصد قتله؛ وكذلك حرم اللَّه - سبحانه وتعالى - على الآباء نكاح نساء الأبناء بقوله - تعالى: (وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا) : أي: إنكم إذا انتهيتم عن ذلك في الائتناف يغفر لكم ما قد سلف، وإن كان فاحشة

وقيل: (إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ) قبل: التحريم.

(إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً) أي: صار فاحشة في الإسلام:

(وَمَقْتًا) قيل: بغضًا.

(وَسَاءَ سَبِيلًا) أي: بئس المسلك تزوج نساء الآباء.

ويحتمل أن تكون الآية في الطلاق؛ إذ كان الرجل يطلق امرأته ثم يندم على طلاقها، فيتزوجها ابنه، فيمقت ذلك الأب ويبغض.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَسَاءَ سَبِيلًا) : أي: بئس السبيل نكاح امرأة أبيه، حيث مقت أبيه وبئس مقت أبيه المسلك.

وقوله: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ) إلى آخره، يحتمل وجهين: يحتمل: أي: حرم عليكم الاستمتاع بأمهاتكم وبناتكم وأخواتكم ... وما ذكر، والجماع بهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت