فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102046 من 466147

واعلم أن السبب في ذكر هذا الاستقصاء ههنا أن أبا بكر الرازي طول في هذه المسألة في تصنيفه، وما كان ذلك التطويل إلا تطويلا في الكلمات المختلطة والوجوه الفاسدة الركيكة، ثم إنه لما آل الأمر إلى المكالمة مع الإمام الشافعي أساء في الأدب وتعدى طوره، وخاض في السفاهة وتعامى عن تقرير دلائله وتغافل عن إيراد حججه، ثم إنه بعد أن كتب الأوراق الكثيرة في الترهات التي لا نفع لمذهبه منها ولا مضرة على خصومه بسببها، أظهر القدح الشديد والتصلف العظيم في كثرة علوم أصحابه وقلة علوم من يخالفهم، ولو كان من أهل التحصيل لبكى على نفسه من تلك الكلمات التي حاولت نصرة قوله بها، ولتعلم الدلائل ممن كان أهلا لمعرفتها، ومن نظر في كتابنا ونظر في كتابه وأنصف علم أنا أخذنا منه خرزة، ثم جعلناها لؤلؤة من شدة التخليص والتقرير ثم أجبنا عنه بأجوبة مستقيمة على قوانين الأصول، منطبقة على قواعد الفقه، ونسأل الله حسن الخاتمة ودوام التوفيق والنصرة. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 15 - 20}

فصل

قال القرطبي:

قوله تعالى: {مَا نَكَحَ} قيل: المراد بها النساء.

وقيل: العقد، أي نكاح آبائكم الفاسد المخالف لدين الله؛ إذ الله قد أحكم وجه النكاح وفصّل شروطه.

وهو اختيار الطبري.

ف"مِنْ"متعلقة ب"تَنْكِحُوا"و {مَا نَكَحَ} مصدر.

قال: ولو كان معناه ولا تنكحوا النساء اللآتي نكح آباؤكم لوجب أن يكون موضع"ما""من".

فالنهي على هذا إنما وقع على ألاّ ينكحوا مثل نكاح آبائهم الفاسد.

والأوّل أصح، وتكون"ما"بمعنى"الذي"و"من".

والدليل عليه أن الصحابة تلقّت الآية على ذلك المعنى؛ ومنه استدلت على منع نكاح الأبناء حلائل الآباء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت