فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100938 من 466147

وثالثها: أن يقر على نفسه بدين لا حقيقة له دفعا للميراث عن الورثة.

ورابعها: أن يقر بأن الدين الذي كان له على غيره قد استوفاه ووصل إليه.

وخامسها: أن يبيع شيئاً بثمن بخمس أو يشتري شيئاً بثمن غال، كل ذلك لغرض أن لا يصل المال إلى الورثة.

وسادسها: أن يوصي بالثلث لا لوجه الله لكن لغرض تنقيص حقوق الورثة، فهذا هو وجه الاضرار في الوصية.

واعلم أن العلماء قالوا: الأولى أن يوصي بأقل من الثلث، قال علي: لأن أوصي بالخمس أحب إلى من الربع.

ولأن أوصي بالربع أحب إلي من أن أوصي بالثلث.

وقال النخعي: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يوص، وقبض أبو بكر فوصى، فإن أوصى الإنسان فحسن، وإن لم يوص فحسن أيضا.

واعلم أن الأولى بالإنسان أن ينظر في قدر ما يخلف ومن يخلف، ثم يجعل وصيته بحسب ذلك فإن كان ماله قليلا وفي الورثة كثرة لم يوص، وإن كان في المال كثرة أوصى بحسب المال وبحسب حاجتهم بعده في القلة والكثرة والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 182 - 183}

فصل

قال الآلوسي

{مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يوصى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارّ} أي من غير ضرار لورثته فلا يقر بحق ليس عليه، ولا يوصى بأكثر من الثلث قاله ابن جبير فالدين هنا مقيد كالوصية، وفي {يُوصِى} قراءتان سبعيتان في البناء للمفعول والبناء للفاعل، و {غَيْرِ} على القراءة الأولى حال من فاعل فعل مبني للفاعل مضمر يدل عليه المذكور، وما حذف من المعطوف اعتماداً عليه، ونظيره قوله تعالى: {يُسَبّحُ لَهُ فِيهَا بالغدو والاصال رِجَالٌ} [النور: 36، 37] على قراءة {يُسَبّحُ} بالبناء للمفعول، وقول الشاعر:

(ليبك) يزيد ضارع لخصومة ... ومختبط مما تطيح الطوائح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت