فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99675 من 466147

والبدار مصدر بادره، وهو مفاعلة من البَدْر، وهو العجلة إلى الشيء، بَدَره عجله، وبادره عاجله، والمفاعلة هنا قصد منها تمثيل هيئة الأولياء في إسرافهم في أكل أموال محاجيرهم عند مشارفتهم البلوغ، وتوقّع الأولياء سرعة إبَّانه، بحال من يبدر غيره إلى غاية والآخر يبدر إليها فهما يتبادرانها، كأنّ المحجور يسرع إلى البلوغ ليأخذ ماله، والوصي يسرع إلى أكله لكيلا يجد اليتيم ما يأخذ منه، فيذهب يدّعي عليه، ويقيم البيّنات حتّى يعجز عن إثبات حقوقه. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 4 صـ 34}

قوله تعالى{وَمَن كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ}

قال القرطبي:

قوله تعالى: {وَمَنْ كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ} الآية.

بين الله تعالى ما يحل لهم من أموالهم؛ فأمر الغني بالإمساك وأباح للوصي الفقير أن يأكل من مال ولِيّه بالمعروف.

يقال: عفّ الرجل عن الشيء واستعف إذا أمسك.

والاستعفاف عن الشيء تركه.

ومنه قوله تعالى: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الذين لاَ يَجِدُونَ نِكَاحاً} [النور: 33] والعِفّة: الامتناع عما لا يحل ولا يجب فعله.

روى أبو داود من حديث حسين المعلّم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه"أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني فقير ليس لي شيء ولي يتيم."

قال فقال:"كل من مال يتيمك غير مسرف ولا مُباذِرٍ ولا مُتأَثِّل". انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 41}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت