فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100331 من 466147

وقال الصاوي في الآيات السابقة:

قوله: {لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ} سبب نزولها أن أوس بن ثابت توفي وترك امرأته واسمها أم كحة وثلاث بنات، وأقام وصيين واسمهما سويد وعرفجة ولدا عمه، فأخذا المال جميعه فجاءت المرأة للنبي صلى الله عليه وسلم وقالت: مات أوس بن ثابت وترك ثلاث بنات، وأنا امرأته ولم يكن عندي ما أنفقه عليهن، وترك مالاً حسناً، فأخذه سويد وعرفجة ولم يعطياني ولا بناته شيئاً، فدعاهما النبي فقالا أولادهما يركبن فرساً، ولا يحملن كلاً، ولا ينكين عدواً، فنزلت هذه الآية، وبيّن أن الإرث غير مختص بالرجال البالغين، وأوقف النبي التركة حتى نزلت

{يُوصِيكُمُ اللَّهُ} [النساء: 11] ، فأعطى الزوجة الثمن، والبنات الثلثين، وابني عمه ما بقي.

قوله: (الأولاد) أخذه من قوله: {الْوَالِدَانِ} .

وقوله: (والأقرباء) أخذه من قوله: {وَالأَقْرَبُونَ} .

قوله: {مِمَّا قَلَّ مِنْهُ} بدل من قوله: {مِّمَّا تَرَكَ} قوله: {نَصِيباً مَّفْرُوضاً} مفعول ثان لفعل محذوف قدره بقوله: (جعله الله) .

قوله: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى} معنى ذلك إذا مات الميت وترك من يرف ومن لا يرث، وحضر جميعهم قسمة الميراث، طلب الشارع إعطاء من لا يرث، وكذا المساكين واليتامى شيئاً قبل القسمة جبراً لخاطرهم، باجتهاد من يقسم التركة بحسب قلة المال وكثرته، واختلف هل هذا منسوخ هو الحق، وقيل ليس بمنسوخ، واختلف على هذا هل الأمر للوجوب أو الندب وهو المعتمد على هذا القول.

قوله: (إذا كانت الورثة صغاراً) أي أو التركة قليلة.

قوله: {وَلْيَخْشَ} قرأ السبعة بسكون اللام وغيرهم بكسرها وعلى كل اللام للأمر، وسبب نزولها أنه كان في الجاهلية إذا حضر أحدهم الموت قد حضره جماعة، حملوه على تفرقة ماله للفقراء والمساكين، ويحرمون أولاده منه، فيرتب على ذلك كونهم بعد موته عالة على الناس ويضيعون، فنزلت الآية تحذيراً لمن يحمل الميت على ذلك من وصي أو غيره، فإنه كما يدين الفتى يدان، فكما يتقي الله في يتامى غيره، فجزاؤه أن يقبض الله له من يتقي الله في أولاده.

قوله: (أي ليخفف على اليتامى) المعنى ليخفف الله على اليتامى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت