[من روائع الأبحاث]
(فصل: من روائع الأدب العربي)
ممّا جاء في قلّة الصداق وكثرته
قال الراغب الأصفهاني:
قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: أعظم النساء بركة أحسنهنّ وجوها وأرخصهنّ مهورا.
وقيل: لا تغالوا بمهور النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله كان أولى بكثرتها.
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: وما أصدق امرأة من نسائه ولا من بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية وذلك أربعمائة وثمانون درهما.
وقال عمر رضي الله عنه: لا يبلغني أن أحدا تجاوز بصداقه صداق النبي صلّى الله عليه وسلّم إلا استرجعت منها. فقامت امرأة فقالت: ما جعل الله ذلك إليك يا ابن الخطاب، فإنه يقول وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا فقال عمر ألا تعجبون من إمام أخطأ وامرأة أصابت، ناضلت أمامكم فنضلته.
وصية الختن بها وإكرامه لها
قال عثمان بن عنبسة بن أبي سفيان: أرسلني أبي إليّ عمّي عتبة لأخطب إليه ابنته فأقعدني جنبه وقال: مرحبا بابن لم ألده أقرب قريب خطب إلي أحب حبيب لا أستطيع له ردّا ولا أجد من تشفيعه بدّا، قد زوجتكها وأنت أعزّ عليّ منها وهي ألوط بقلبي، فأكرمها يعذب على لساني ذكرك، ولا تهنّها فيصغر عندي قدرك. وقد قربتك من قربك فلا تباعد قلبي من قلبك.
وكتب الصابئ عن عزّ الدولة إليّ أبي تغلب وقد نقل ابنته إليه: قد وجهت الوديعة وإنما نقلت من وطن إلى سكن ومن مغرس إلى مغرس ومن مأوى عزّ وانعطاف إلى مأوى برّ وإلطاف، ومن منبت درّت لها نعماؤه إلى منشأ تعود عليها سماؤه. وهي بضعة منّي انفصلت إليك، وتمرة من جنى قلبي حصلت لديك. ولا ضياع على من تضمه أمانتك ويشتمل عليه حفظك ورعايتك. وكان الحسن إذا دخل ختنه يقول: مرحبا بمن كفى المؤنة وستر العورة ثم يتنحّى له عن مكانه.
حثّ الرجل على كفاية المرأة
قال الله تعالى: (فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ)
وخطب رجل إلى قوم فقال أحدهم: إن عرفت حق المرأة زوّجناك. فقال: حقّها أن لا ينسى ذكرها ولا يهتك سترها ولا يحوجها إلى أهلها. فقالت المرأة: زوّجوه.
وصية الأبوين البنت بحسن معاشرة الزوج