فصل
قال الفخر:
اتفقوا على أن حرمة التزوج بحليلة الابن تحصل بنفس العقد كما أن حرمة التزوج بحليلة الأب تحصل بنفس العقد، وذلك لأن عموم الآية يتناول حليلة الابن، سواء كانت مدخولا بها أو لم تكن.
أما ما روي ان ابن عباس سئل عن قوله: {وحلائل أَبْنَائِكُمُ الذين مِنْ أصلابكم} أنه تعالى لم يبين أن هذا الحكم مخصوص بما إذا دخل الابن بها.
أو غير مخصوص بذلك، فقال ابن عباس: أبهموا ما أبهمه الله، فليس مراده من هذا الابهام كونها مجملة مشتبهة، بل المراد من هذا الابهام التأييد.
ألا ترى أنه قال في السبعة المحرمة من جهة النسب: انها من المبهمات، أي من اللواتي تثبت حرمتهن على سبيل التأبيد، فكذا ههنا، والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 29 - 30}
[فائدة]
قال الفخر:
اتفقوا على أن هذه الآية تقتضي تحريم حليلة ولد الولد على الجَدّ، وهذا يدل على أن ولد الولد يطلق عليه أنه من صُلْب الجَدّ، وفيه دلالة على أن ولد الولد منسوب إلى الجد بالولادة. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 30}
قوله تعالى {وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الاختين إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ الله كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً}
فصل
قال الفخر:
الجمع بين الأختين يقع على ثلاثة أوجه: إما أن ينكحهما معا، أو يملكهما معاً، أو ينكح إحداهما ويملك الأخرى، أما الجمع بين الأختين في النكاح.