فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100104 من 466147

ومن فوائد مكي بن أبي طالب فِي الآيات السابقة:

قال - رحمه الله:

سورة النساء

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله: {يا أيها الناس اتقوا رَبَّكُمُ} .

قوله: {وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَآءً} يدل على أن الخنثى لا بد أن يكون رجلاً أو امرأة، إذ لم يخلق الله عز وجل من ظهر آدم صلى الله عليه وسلم 'لاّ رجلاً أو امرأة لا ثالث.

ومن قرأ"الأرحام"بالخفض، فهو غير جائز عند البصريين، وقبيح عند الكوفيين، لأنه عطف ظاهر على مضمر مخفوض.

وقد قيل: إن الخفض على القسم، وقد قيل: إن المعنى وربّ الأرحام.

وفي واحد الأرحام لغات: رَحِمٌ ورِحِمٌ، ورَحْمٌ [ورِحْمٌ] .

والرحم مؤنثة، ومعنى الآية: أن الله تعالى نبّه خلقه على قدرته وأمرهم بتقواه، والنفس هنا: آدم صلى الله عليه وسلم.

[وقوله] : {وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} الآية.

قال مجاهد: خلق حواء عن قصيري آدم وهو نائم، استيقظ فقال"أثا"بالنبطية: امرأة.

قال السدي: أُسكِنَ آدم الجنة فكان يمشي فيها وحيشاً ليس له زوج يسكن إليها، فنام نومة فاستيقظ، فإذا عند رأسه امرأة قاعدة، خلقها الله تعالى من ضلعه، فسألها: من أنت؟ فقالت: امرأة، قال: ولم خُلقتِ؟ قالت: لتسكن إليّ.

قال ابن إسحاق: ألقى الله عز وجل على آدم السنة فنام فأخذ ضلعاً من أضلاعه من شقّه الأيسر، ولأم مكانه لحماً، فخلق منه حواء ليسكن إليها، فلما انتبه رآها إلى جنبه فقال: لحمي ودمي، وزوجي، فسكن إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت