فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102566 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

15 - {و} النسوة {اللاتي} جمع التي في المعنى دون اللفظ؛ أي: والنسوة اللاتي {يَأتِينَ} ، ويفعلن {الْفَاحِشَةَ} والزنا حالةَ كونهن كائنات {مِنْ نِسَائِكُمْ} ، وأزواجكم المؤمنات المحصنات، وفي التعبير عن الإقدام على الفواحش بهذه العبارات معنى دقيقٌ، وهو أنَّ الفاعلَ لها ذهب إليها بنفسه، واختارَها بطبعه، والفاحشةُ: الفعلة القبيحة والمراد بها هنا: الزنا لزيادتها في القبح على كثير من القبائح.

{فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ} ؛ أي: فأشهدوا أيها المسلمون على فعلهن الفاحشة؛ أي: على العَورتَينِ {أَرْبَعَةً مِنْكُمْ} ؛ أي: أربعة رجال أحرار كائنين منكم أيها المؤمنون، أو المعنى: أطلبوا أربعة رجال منكم يشهدون على زَناهنَ، ويشترط في هذه الشهادة: المذكورة، والعدالة. قال الزهري: مضت السنة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والخليفتين بعده أنْ لا تُقبل شهادة النساء في الحدود.

والحكمة في هذا: إبعاد النساء عن مواقع الفواحش، والجرائم، والعقاب، والتعذيب رغبةً في أن يكنَّ دائمًا غافلات عن القبائح، لا يفكرنَ فيها، ولا يخضنَ مع أربابها، والظاهر: أنه يجوز الاستشهاد لمعاينة الزنا، وأن تعمدَ النظر إلى الفرج، لا يقدَحُ في العدالة؛ إذا كان ذلك؛ لأجل الزنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت