فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103809 من 466147

قال - رحمه الله:

{إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ}

اعتراض ناسب ذكره بعد ذكر ذنبين كبيرين: وهما قتل النفس، وأكل المال بالباطل، على عادة القرآن في التفنّن من أسلوب إلى أسلوب، وفي انتهاز الفرص في إلقاء التشريع عقب المواعظ وعكسه.

وقد دلّت إضافة {كبائر} إلى {ما تنهون عنه} على أنّ المنهيات قسمان: كبائر، ودونها؛ وهي التي تسمّى الصغائر، وصفا بطريق المقابلة، وقد سمّيت هنا سيّئات.

ووعد بأنّه يغفر السيّئات للذين يجتنبون كبائر المنهيات، وقال في آية النجم (32) {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللّمم} فسمّى الكبائر فواحشَ وسمّى مقابلها اللَّمم، فثبت بذلك أنّ المعاصي عند الله قسمان: معاص كبيرة فاحشة، ومعاص دون ذلك يكثر أن يُلمّ المؤمن بها، ولذلك اختلف السلف في تعيين الكبائر.

فعن علي: هي سبع الإشراك بالله، وقتل النفس، وقذف المحصنات، وأكل مال اليتيم، والفرار يوم الزحف، والتعرّب بعد الهجرة.

واستدلّ لجميعها بما في القرآن من أدلّة جازِمِ النهي عنها.

وفي حديث البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم"اتّقوا السبع الموبقات ..."

"فذكر التي ذكرها عليّ إلاّ أنّه جعل السحر عوض التعرّب."

وقال عبد الله بن عمر: هي تسع بزيادة الإلحاد في المسجد الحرام، وعقوق الوالدين.

وقال ابن مسعود: هي ما نُهي عنه من أول سورة النساء إلى هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت