قال - رحمه الله:
{حُرّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمّهَاتُكُمْ}
من النسب أن تنكحوهن، وشملت الجدات من قبل الأب أو الأم.
{وَبَنَاتُكُمْ} من النسب، وشملت بنات الأولاد وإن سفلن.
{وَأَخَوَاتُكُمْ} من أم أو أب أو منهما.
{وَعَمّاتُكُمْ} أي: أخوات آبائكم وأجدادكم.
{وَخَالاَتُكُمْ} أي: أخوات أمهاتكم وجداتكم.
{وَبَنَاتُ الأَخِ} من النسب، من أي: وجه يكنّ.
{وَبَنَاتُ الأُخْتِ} من النسب من أي: وجه يكنّ، ويدخل في البنات أولادهن.
{وَأُمّهَاتُكُمُ اللاّتِي أَرْضَعْنَكُمْ} قال المهايمي: لأن الرضاع جزء منها وقد صار جزءاً من الرضيع، فصار كأنه جزؤها فأشبهت أصله. انتهى.
ويعتبر في الإرضاع أمران:
أحدهما: القدر الذي يتحقق به هذا المعنى، وقد ورد تقييد مطلقه وبيان مجمله في السنة بخمس رضعات، لحديث عائشة عند مسلم وغيره: كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يُحَرّمن، ثم نسخن بخمسٍ معلومات، فتوفي رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم وهن فيما يقرأ من القرآن.
والثاني: أن يكون الرضاع في أول قيام الهيكل وتشبح صورة الولد، وذلك قبل الفطام، وإلا فهو غذاء بمنزلة سائر الأغذية الكائنة بعد التشبح وقيام الهيكل، كالشاب يأكل الخبز.