(يوصيكم الله في أولادكم)
أخرج الأئمة الستة عن جابر بن عبد الله قال عادنى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر في بنى سلمة فوجدنى النبي صلى الله عليه وسلم لا اعقل شيئا فدعا بماء فتوضأ ثم رش عليّ فافقت فقلت ما تأمرنى ان اصنع في مالى فنزلت يوصيكم الله الآية وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم عن جابر قال جاءت أمراة سعد بن الربيع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله هاتان بنتا سعد بن الربيع قتل معك في أحد شهيدا وان عمتهما أخذ مالهما فلم يدع لهما مالا ولا تنكحان الّا ولهما مال فقال يقضى الله في ذلك فنزلت اية الميراث فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمّهما فقال أعط لا بنتي سعد الثلثين واعظ امّهما الثمن وما بقي فهو لك قال الحافظ تمسّك من قال ان الآية نزلت في قصة ابنتي سعد ولم تنزل في قصّة جابر خصوصا بان جابرا لم يكن له يومئذ ولد قال والجواب انها نزلت في الامرين معا ويحتمل أن يكون نزول اوّلها في قصّة ابنتي سعد وآخرها وهو قوله وان كان رجل يورث كللة المتصل بهذه الآية في قصّة جابر ويكون مراد جابر بقوله فنزلت.
يُوصِيكُمُ اللَّهُ إلخ الآية المتصلة بها وروى له سبب ثالث أخرج ابن جرير عن السدى قال كان أهل الجاهلية لا يورّثون الجواري ولا الضعفاء من الغلمان لا يرث الرجل من ولده الّا من أطاق القتال فمات عبد الرحمن أخو حسان الشاعر وترك أمراة يقال لها أم كحة وخمس بنات فجاءت الورثة يأخذون ماله فشكت أم كحة ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فانزل الله هذه الآية فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ ثم قال في أم كحة وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ الآية وقد ورد في قصة سعد بن الربيع وجه اخر أخرج القاضي إسماعيل ... ...