فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100345 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

7 -قوله تعالى: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ} الآية.

قال المفسرون: كانت العرب في الجاهلية لا تورث النساء ولا الصغار شيئًا وإن كانوا ذكورًا، وإنما كانت تورث الكبار ومن طاعن بالرماح وحاز الغنيمة، فأبطل الله عز وجل ذلك، وأعلم أن حق الميراث على ما ذُكر من القرض.

وقوله تعالى: {نَصِيبًا مَفْرُوضًا} . قد ذكرنا معنى الفرض فيما تقدم. واختلفوا في انتصاب قوله: {نَصِيبًا} ، فقال الفراء: لأنه اسم في موضع المصدر، كقولك: قسمًا واجبًا وحقًّا لازمًا.

ولو كان اسمًا (ليس في معنى المصدر) لم ينصب (نحو: لك عندي حق درهمًا) ، ومثله مما ينصب قولك: لك عندي درهمان هبة مقبوضة. فالمفروض في هذا الموضع بمنزلة قولك: فريضة وفرضاً.

وقال الزجاج: هذا منصوب على الحال، المعنى: لهؤلاء أنصبة على ما ذكرناها في حال الفرض.

وقال الأخفش: هو نصب على معنى: جعل لهم نصيبًا. والآية تدل على هذا؛ لأن قوله: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ} {وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ} يدل على معنى جعل لهم نصيبًا

8 -قوله تعالى: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ} عنى قسمة المال بين الورثة، يقال: قسمت المال قسمًا و [قسَّمته] تقسيمًا، والقسم اسم للمقسوم، والقسيم الذي يقاسمك ( ... ) المقسوم أيضًا، يقال: أخذ قسمه وقسيمه ومقسمه. وهذا قد ذكره ثعلب عن ابن الأعرابي، وهو صحيح.

قال الخليل: (القِسْم) الحظّ والنصيب من الخير، ومنه سمي الرجل: مقسما. وأنشد النضر:

فما لك إلا مِقسمٌ ليس فائتًا ... به أحدٌ فاستَأْخِرَن أو تَقَدَّمَ

ويقال: قاسمت فلانًا المال مقاسمةً، وأقسمنا، وتقاسمنا المال فيما بيننا.

قال النابغة:

إنّا اقتَسَمْنا خُطَّتَينا بيَننا ... فحَمَلتُ بَرَّةَ واحتملتَ فَجَارِ

و (القسمة) الاسم من الاقتسام، لا من القسم، كالخبرة من الاختبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت